السيد عبد الله شبر
370
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
فقال : « لا » . « 1 » وفي الصحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد ، قالوا : قال أبو عبداللَّه عليه السلام لحمران بن أعين في شيء سأله : « إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون » . « 2 » وعن مؤمن الطاق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يسع الناس حتّى يسألوا ويتفقّهوا ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقيّة » . « 3 » وعن الصادق عليه السلام قال : « افّ لرجل لا يفرّغ نفسه في كلّ جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه » . « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار . ولو كان الجاهل معذوراً مطلقاً لصحّ جميع ما أتى به من العبادات ، وحينئذٍ فيسعه ترك المسألة ، والأخبار بخلافه ، فإنّ المراد من قولهم : لا يسع الناس ترك المسألة ، أنّه لا تصحّ أعمالهم إلّاإذا كانت عن معرفة وتفقّه وسؤال وفحص . وعنه عليه السلام قال : « وددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتّى يتفقّهوا » . « 5 » وعن الصادق عليه السلام - وقد سُئل عن قوله تعالى : « قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » « 6 » - فقال عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالماً ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ، وإن قال : كنت جاهلًا ، قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ، فيخصمه ؛ فذلك
--> ( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 225 ، ح 148 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 30 ، باب فرض العلم . . . ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 68 ، ح 33219 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 40 ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 2 ؛ منية المريد ، ص 175 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 198 ، ح 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 110 ، ح 21298 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 221 ، ح 61 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 225 ، ح 147 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 40 ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 5 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 31 ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه ، ح 8 ؛ منية المريد ، ص 112 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 453 ( سوط ) . ( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 149 .